الوصول الى الحقيقة

الرئيس الصماد يرأس إجتماعا موسعا لحكومة الإنقاذ الوطني

وجه اليمن – صنعاء

رأس الأخ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى اليوم بصنعاء إجتماعا حكوميا موسعا ضم رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور ونوابه وأعضاء حكومة الإنقاذ الوطني.

ناقش الإجتماع بحضور مدير مكتب الرئاسة أحمد حامد، سير العمل الحكومي في مختلف الوزارات والمؤسسات والصعوبات التي تواجهها وسبل وضع الحلول والمعالجات اللازمة وفق الإمكانيات المتاحة.

تطرق الإجتماع إلى المواضيع المتصلة بجوانب التنمية والخدمات العامة وتفعيل مؤسسات الدولة وتحفيز القطاع الخاص في الحفاظ على الاقتصاد الوطني وبما يعزز من الجبهة الداخلية والصمود في مواجهة العدوان.

وفي الإجتماع حيا الرئيس الصماد الدور الرائد لحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة رئيس الوزراء ونوابه وأعضاء الحكومة وخاصة في ظل ظروف بالغة التعقيد جراء إستمرار العدوان والحصار.

وقال ” نحن نعول على رئيس الوزراء ونوابه وأعضاء حكومته في قدرتهم على تجاوز التحديات الراهنة التي تتطلب بذل أقصى الطاقات من أجل الشعب الذي يعاني أشد المعاناة في ظل العدوان والحصار”.

وأضاف” بعد أحداث ديسمبر الماضي يجب أن يتغير الوضع تماماً في أداء الحكومة على كل المستويات، فالكثير من العوائق والإشكالات التي كانت تحصل نتيجة المكايدات بين القوى السياسية في الداخل والتباينات السياسية تنعكس على مستوى أداء الوزراء وتفاعلهم مع الخطط والبرامج بل كانت تصل أحياناً إلى حد تعمد التعطيل والترهل”.

وتابع” نحن لا نبرئ ولا نلوم أحد فتلك المرحلة يجب أن نتجاوزها بإيجابياتها وسلبياتها ونفتح صفحة جديدة ليلحظ الشعب نقلة في الأداء والتفاني ويلمسها على كل المستويات”.

وأشار رئيس المجلس السياسي الأعلى إلى أن العدوان كان يراهن على تصدع الحكومة بعد أحداث ديسمبر إلا أن الروح الوطنية المسئولة لدى رئيس ونواب وأعضاء الحكومة جعلتهم يغلبون المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية والحزبية.

وقال ” نقدر حجم الضغوط والإرهاصات التي مورست داخلياً وخارجياً على الوزراء لثنيهم عن مواصلة عملهم في الحكومة وهذا موقف وطني يجب أن يسجل لكل من تجاوز تلك الإرهاصات”.

وأضاف ” الفترة الماضية كانت تحصل الكثير من الإشكالات وحالة من التعطيل والشلل في بعض المؤسسات وربما كان الشعب يعذرنا ويتأول لنا الأعذار بأن وضع الشراكة كان يفرض علينا القبول بالأداء مهما كان مستواه لكن الآن لا عذر للمجلس السياسي الأعلى ولا لرئيس الحكومة أمام الشعب ولا يوجد أي مبرر لتبرير أي إخفاق أو فشل وسيلومنا الشعب ومن حقه أن يلومنا إذا لم نبذل أقصى الطاقات ونقدم نموذج راقي في الأداء وتحسين الوضع على كل المستويات بالمتاح والممكن في ظل العدوان والحصار”.

وأردف” نحن أمام شعبنا إذا بذلنا أقصى الجهود وعملنا ما بوسعنا فسيعذرنا شعبنا لكن أن نفرط ونضيع الفرص بالمتاح بأيدينا فهنا تكمن المشكلة أما ما كان خارج إمكانياتنا لظروف فرضها العدوان والحصار فهذا شأن آخر”.

ومضى” وصلتنا الكثير من الدراسات والمقترحات وواجهنا الكثير من الضغوط من أطراف كثيرة بعد أحداث الفتنة بضرورة تغيير الحكومة، ولكنا لم نكن لنصغي لتلك المقترحات ورأينا أن الحكومة سيكون وضعها أقوى بعد الأحداث وأمامها فرصة للعطاء في ظل توحد القرار والتوجه الواحد”.

ولفت الرئيس الصماد إلى أن ما حصل خلال الفترة من تشكيل الحكومة حتى أحداث ديسمبر ليس مقياساً لتقييم أداء الحكومة في ظل ما كنا نلمسه من توتر ومكايدات أثرت على أداء المجلس السياسي الأعلى فما بالك بالحكومة.

وأعرب عن أمله في أن تنطلق الحكومة بسعة أفق نحو إثبات وتثبيت دولة المؤسسات وبذل أقصى الطاقات .. وقال ” كلنا أمل أن تنطلق الحكومة بسعة أفق نحو إثبات وتثبيت دولة المؤسسات وبذل أقصى الطاقات ونحن من جانبنا سنقدم كامل الدعم ونذلل أي صعوبات في سبيل اضطلاع حكومة الإنقاذ بدورها على أكمل وجه”.

وأضاف ” قد بدأنا بشكل عملي من خلال لقاءات عديدة بحضور الأخ رئيس الوزراء في إنهاء أي مظاهر للتداخل في الصلاحيات بين الحكومة وأي جهات وترسيخ دور الحكومة باعتبارها الجهة المسئولة أمامنا بكامل الصلاحيات وأي عوائق في هذا السياق ومستعدون لمتابعتها وتذليلها أولاً بأول”.

وأكد رئيس المجلس السياسي الأعلى أهمية استغلال فرصة هذا اللقاء لسرد عدد من النقاط والملاحظات التي ينبغي العمل عليها خلال الفترة القادمة .. وتابع ” ينبغي أن يدرك الأخوة في حكومة الإنقاذ أنهم يمثلون الوطن ولا يمثلون مكوناً بعينه وأنهم مسئولون عن مؤسساتهم أمام القيادة بشكل أساسي وعليهم أن يعاملوا جميع مرؤوسيهم في المؤسسات التي يرأسونها معاملة الأب لأبنائه من خلال تقويم وتقييم أداءهم وعدم الانتقائية في تعاملهم”.

واستطرد” فمن احتاج تأهيل وبناء لتطوير قدراته فليكن هناك برامج لذلك وتشجيع المتفاني ومحاسبة المتخاذل وتقويمه وتقييمه حتى الوصول معه إلى طريق مسدود وبعد نفاد كامل الوسائل في إصلاحه يتم إعادة النظر في بقاءه لما فيه مصلحة العمل وتحسين الأداء”.

وأردف قائلا ” نأمل أن لا يكن همكم هو ترتيب أوضاع حاشيتكم ومن جاء يطلب المنصب يجب إقناعه بأننا في وضع استثنائي وهمنا هو تسيير الحاصل ولدينا أولوية مواجهة العدوان لأن كل من يأتي يلهث وراء المنصب ليسوا من المتفانين في مواجهة العدوان، وترتيب أوضاعهم يثير حساسيات أولئك المتفانين في مواجهة العدوان عندما يرون من لا دور لهم تم تسوية أوضاعهم ومن بذل وضحى ولا زال يقف بكل عنفوان يعود بكتب الله أجرك، فأرجو وأمل أن لا تفتحوا هذا الباب لما له من آثار حتى على تماسك الجبهة الداخلية”.

وقال ” لدينا آلاف القرارات والتسويات المجمدة التي لا داعي لها في ظل هذه الأوضاع التي لم نستطيع صرف مرتبات الحاصل، وفي حال كان هناك ضرورة قصوى لبعض التعيينات، إما لسد شاغر أو تحسين الأداء فلتكن في أضيق نطاق وبعد تشاور مع الأخ رئيس الوزراء فيما كان يتطلب ذلك مع مبررات التعيين، البعض يرسل بقرار تعيين فلان في مكان كذا دون أن يلحظ من في هذا المنصب وفي الأخير تحصل الكثير من حالات الإقصاء دون أي سبب أو مبرر”.

كما عبر الرئيس الصماد عن أمله في أن تكون جلسات المجلس عملية وتناقش القضايا الإستراتيجية بحيث لا تضيع في قضايا يمكن حلها باتصال معنا خاصة ما يتعلق بالالتزامات التي على الأخوة في الحكومة وتوفيرها وسيتم توفيرها بأي طريقة ليتفرغ الجميع للعمل وفق الأولويات المحددة.

وأضاف ” ينبغي أن لا تبقى مهامنا في هذه المرحلة عائمة لا نستطيع من خلالها أن نقيس مستوى الأداء والنجاح والإخفاق والفشل وقد تحدثنا مع الأخ رئيس الوزراء في ضرورة إعداد برنامج عملي لكل وزارة يراعي الأولويات الملحة وإعداد خطة تنفيذية مزمنة نستطيع من خلالها قياس مدى النجاح والفشل خلال هذا السقف الزمني”.

وشدد الرئيس الصماد على ضرورة أن يركز هذا البرنامج على أهداف تراعي الأولويات في ظل ظروف العدوان والحصار والتي يمكن تلخيصها في تعزيز حالة الصمود من خلال رفد الجبهات بالمال والرجال وتسخير أي إمكانيات لهذا المسار الذي يعتبر أولوية الأولويات والتفاعل من الجميع مع برامج وأنشطة وزارتي الدفاع والداخلية لمواكبة التحديات والتصعيد.

وأكد ضرورة أن يركز البرنامج على التماسك المجتمعي وتعزيز الصمود وتلاحم الجبهة الداخلية وتوفير الرواتب لموظفي الدولة ومعالجة حالات الفقر والعوز التي خلفها العدوان بين مختلف الفئات في المجتمع.

وأشار إلى ضرورة العمل على تحسين إيرادات الدولة وابتكار الطرق والوسائل التي من شأنها تعزيز الإيرادات وتقليص النفقات للوصول إلى حالة استقرار لتوفير المتاح من الرواتب والتفاعل مع الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها اللجنة الاقتصادية من جميع الجهات بحيث تتوحد جميع الجهود في سبيل نجاحها.

ووجه الرئيس الصماد بتقديم المتاح والممكن من الخدمات على كل المستويات بما يعزز الصمود الشعبي في مواجهة العدوان باعتبار ذلك أولوية قصوى ضمن البرنامج الحكومي.

كما شدد على ضرورة محاربة الفساد في كل المؤسسات وتمكين الأجهزة الرقابية والقضائية من القيام بدورها وتفعيل العمل الحقوقي والسياسي والدبلوماسي لإيصال صوت اليمن إلى مختلف المنظمات وفضح جرائم العدوان وتأليب الرأي العالمي ضد تحالف العدوان ومجازره التي يرتكبها وذلك بالوسائل المتاحة.

كما وجه بالعناية القصوى بالزكاة وتوجيه العمل الإغاثي والإنساني بما يضمن وصول المساعدات للفقراء والمحتاجين والمنكوبين والنازحين، والإهتمام بالشهداء والجرحى والمعاقين والأسرى ورعايتهم وأسرهم.

واعتبر ما تم سرده وتلخيصه من توجيهات ضمن برنامج الحكومة، أولويات ينبغي استيعابها وهي تختلف من مؤسسة إلى أخرى .

وقال ” إن العمل بروح الفريق الواحد يمكن إنجاز الكثير من المهام والإصلاحات ونأمل أن يتم إعادة صياغتها بما تقتضيه ظروف المرحلة وإعدادها في برنامج زمني محدد ليتم من خلاله قياس الأداء والنجاح ومكامن الإخفاق والفشل مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والتحديات التي ينبغي أن تواكبها الحكومة أولاً بأول وسيكون منا الدعم والمساندة على كل المستويات”.

وأضاف” لا بد أن يكون هناك مسار استراتيجي تعمل عليه الحكومة لبناء ذاتي بتشجيع المزارعين لإنعاش المجال الزراعي وكذا التفكير بطرق إبداعية ووسائل حول ما يمكن العمل به في كافة المديات “.

واختتم الرئيس الصماد كلمته بالقول ” إن العدوان سيطول أمده وينبغي التفكير والعمل على مسار البناء فلو كان هناك التفاته لهذا المسار، لكنا قد حققنا خلال ثلاث سنوات إنجازات عديدة كان يمكن أن تسهم في تخفيف المعاناة والحد من آثار العدوان”.
بقية الخبر على الرابط التالي:
http://www.sabanews.net/ar/news487195.htm

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com