الشهيد الصَّماد …نهج واضح نحو بناء دولة المؤسسات

وجه اليمن – تقارير

 

اليمن غني بثرواته البشرية والمادية وموقعه الإستراتيجي ويجب أن نكتفي ذاتيا ونعتمد على أنفسنا

 

> محددات اقتصادية رئيسية كان الرئيس الشهيد ينطلق منها

 

– التخلص من ثقافة العجز والضعف التي عمل النظام السعودي على ترسيخها

 

– سواحل اليمن ممتدة على أهم البحار في العالم

 

– الدولة عمل مؤسسي وليست مجرد مبانٍ ومجاميع من الموظفين

 

– إرساء مبادئ العمل المؤسسي لإدارة الدولة والحفاظ على مصالح الشعب

 

– إطلاق مشروع بناء الدولة (يد تبني ويد تحمي)

 

– خوض معركة بناء دولة في نظام مؤسسي محكوم بالقوانين الوطنية

 

– العمل على ترسيخ الوعي الاقتصادي وتشجيع الجانب الزراعي لتوفير الاكتفاء الذاتي

 

-التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز الوضع الاقتصادي والخدمي

 

– استخدام التكنولوجيا الممكنة والاستفادة من الدراسات والأبحاث العلمية

 

الثورة/أحمد المالكي

 

في الفترة القصيرة التي تولى فيها الرئيس الشهيد صالح الصماد كان الهم والمحنة الاقتصادية التي فرضت على اليمن، ليس منذ بدء العدوان الغاشم فحسب بل منذ سنين ، كانت تتصدر أولويات اهتمامات الرجل وتوجهاته..مدركا وواعيا لخطورة الهيمنة الاقتصادية وأهمية الاعتماد على قدرات اليمن وإمكانياته الاقتصادية والبشرية والطبيعية التي سعى ويسعى المعتدون والغزاة القدامى الجدد ومرتزقتهم إلى الاستحواذ والسيطرة عليها ..كما أدرك أن المعركة الاقتصادية التي يشنها العدوان أكثر خطورة حتى من العدوان العسكري ..وأكد أكثر من مرة ان أرزاق اليمنيين يجب أن تتحرر وان لا تظل تحت سيطرة أيادي السعوديين والإماراتيين ..ومن خلفهم قوى الاستعمار ودول الهيمنة الاقتصادية الاستعمارية الكبرى..وبعد رحيل هذا الرجل الوطني الشهم لابد من قراءة أفكاره الاقتصادية وطموحاته في بناء اليمن المتحرر اقتصاديا وتنمويا..إلى التفاصيل:

 

استمرار

 

في اجتماع نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور حسين مقبولي، الذي ضم قيادات الوزارة والوكلاء المساعدين ومستشاري وزارة المالية الأربعاء.

 

أوضح مقبولي أن الاجتماع يأتي وفقاً لتوجيهات الأخ مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، للعمل بوتيرة عالية ومضاعفة الجهود في هذه المرحلة الحساسة من مراحل مواجهة العدوان.وأشار الدكتور مقبولي إلى أن الشهيد الصماد حمل على عاتقه خلال توليه رئاسة المجلس السياسي الأعلى مشروعين وطنيين، الأول خاص ببناء الدولة وفقاً للمعايير المؤسسية التي تضمن الخروج عن الوصاية الخارجية، والثاني مشروع المواجهة والدفاع عن الأرض والعرض.

 

وأكد على أهمية الاستمرار في مشروع بناء الدولة اليمنية، والمشاريع الوطنية الطموحة وعلى رأسها الاهتمام بالأمن الغذائي وتحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي، والمشاريع الدوائية، وزيادة كفاءة المالية العامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية بالمزيد من الثبات والصمود.

 

كما أكد الدكتور مقبولي دعم القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، لكافة الجهود الوطنية في المجال الاقتصادي والمالي، وإكمال النهج الذي بدأه الشهيد الرئيس الصماد ورؤيته وإدارته الحكيمة..

 

نقل

 

الرئيس الصماد في كلمته التي ألقاها في الذكرى الثالثة للعدوان أكد على الضائقة الاقتصادية التي خلفها العدوان والحصار وخطوة نقل البنك المركزي قائلا العدوان البربري ترافق معه حصار بحري وبري وجوي منع أبسط مقومات الحياة من الدخول إلى الشعب، كما استخدمت فيه كل الوسائل والأساليب القذرة التي فاق النظام السعودي فيها الشياطين، كان أخطرها نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن وما ترتب عليها من معاناة وصلت إلى كل بيت بانقطاع الرواتب لما يقارب العامين، ومع هذه الخطوة قاموا بطبع مئات المليارات دون غطاء أدت إلى ارتفاع أسعار الدولار وانخفاض سعر الريال اليمني؛ مما انعكس على أسعار السلع الأساسية فتضاعفت قيمتها الشرائية بالتزامن مع انقطاع الرواتب…

 

وأكد الرئيس الشهيد قائلا: في هذه الذكرى الجوهرية وفي هذه المحطة المهمة من تاريخ نضال شعبنا اليمني في سبيل الانعتاق من الوصاية والهيمنة الأمريكية التي اتخذت من منافقي العصر في المنطقة وهم النظام السعودي والإماراتي مطية لفرضها على شعبنا اليمني

 

استشراف

 

وفي هذه الذكرى نحتاج لاستذكار الماضي لنفهم واقعنا الحالي لنستشرف منه المستقبل.

 

فكما يعلم الجميع أن السعودية حاولت ومنذ عقود مضت إحكام سيطرتها على القرار اليمني وهيمنتها عليه، وسعت لطمس هوية الشعب اليمني وتجريفها في كل مختلف المجالات.

 

واستطاع النظام السعودي من خلال بعض القوى والنخب السياسية التي تتلقى التمويل منة استطاع من خلالها ترسيخ ثقافة العجز والضعف والوهن والاحتقار والإحباط واليأس لدى الشعب اليمني وأنه شعب فقير وضعيف وعاجز عن الإبداع والرقي والتقدم، وأنه لا يستطيع أن يعيش ويبني مستقبله، وإنما عليه أن يقتات من الفتات الذي سمح به النظام السعودي للقائمين على الشعب باستخدامه، وفعلاً وللأسف ترسخت هذه النظرة عند الكثير من الساسة والمثقفين ورسخوها لدى الكثير من الشعب، فضاعت عشرات السنين والشعب غارق في صراعاته وتبايناته أبعدته عن الالتفات إلى مستقبله وبنائه وترسيخ مداميك دولة المؤسسات، وحرص النظام السعودي على إسقاط الدولة ككيان وثقافة.

 

اليمن غني

 

ورغم كل تلك المحاولات لترسيخ ثقافة العجز والضعف واليأس والاستسلام، فإن الواقع هو العكس، فاليمن غني بثرواته البشرية والمادية، غني بقيمه وأخلاقه، غني بموقعه الاستراتيجي وسيطرته على أهم المنافذ البحرية العالمية، وامتداد سواحله على مساحة طويلة على أهم البحار في العالم، في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، وفي باطن أرضه ثروات هائلة وفي ظاهرها كذلك.

 

اليمن غني برجاله ونسائه وما يتمتعون به من القوة والعزم والإرادة والحكمة والإبداع، وهو ما أثبته رجالنا خلال ثلاث سنوات من العدوان والحصار برزت فيه قوة وصلابة هذا الشعب اليمني العظيم أنتجت صموداً قل نظيره في هذا العالم، فكيف لو استغلت هذه الخصائص في سنين الرخاء والاستقرار؟ لكان وضع اليمن لا يضاهى في المنطقة.

 

فالدولة ليست مجرد مبانٍ عليها لوحات ومجاميع من الموظفين، الدولة هي العمل المؤسسي الذي تحكمه القوانين واللوائح المنظمة التي تمنع الارتجال ولا تسمح بالتوجيهات المفروضة.

 

من هنا فإن الخطوة الأولى وحجر الأساس في بناء الدولة هي: إرساء مبدأ العمل المؤسسي الذي يضمن إدارة الدولة إدارةً وطنيةً تحافظ على مصالح الشعب، وتحافظ على مبدأ السيادة والاستقلال، ولا يمكن أن يمر نفوذ خارجي في ظل العمل المؤسسي المحكوم بالقوانين الذي سيشكل سداً منيعاً أمام أي تدخل خارجي أو مصالح لقوى النفوذ أو لأي أطراف أخرى

 

معركة

 

وخاطب الشعب قائلاً: ومن هنا أيها الشعب ندرك أن معركتنا اليوم، معركتنا في الدفاع عن اليمن واستعادة استقلاله وبناء دولته تعتمد على ركيزتين أساسيتين، الركيزة الأولى هي الدفاع عن الأرض والعرض، وصد المعتدين والغزاة في مختلف الجبهات وحماية كل ذرة من تراب اليمن ومياهه، والركيزة الثانية معركة بناء دولة حقيقية في ظل نظام مؤسسي منضبط بالقوانين الوطنية التي تمثل إرادة الشعب.

 

وأعلن الرئيس الشهيد في ذلك الخطاب خطته ورؤيته الإستراتيجية في بناء اليمن الجديد معلنا مشروع بناء الدولة قائلا: وفي ختام العام الثالث للعدوان وبداية العام الرابع للصمود نعلن عن إطلاق مشروع بناء الدولة، وإرساء مبدأ العمل المؤسسي، بالتوازي مع معركة التصدي للعدوان في مختلف الجبهات، مشروع تسنده الجبهات ويسند الجبهات عنوانه وشعاره (يد تحمي ويد تبني) ونحن ننطلق في هذا المشروع نعرف أن الطريق طويل ومحفوف بالتحديات وخاصة في ظل العدوان والحصار ولكن كما كنا بقدر التحدي في جبهات القتال وصمدنا وحطمنا أحلام الغزاة والمحتلين فسنكون بإذن الله بمستوى التحدي على طريق بناء الدولة.

 

ومشروع بناء الدولة، وإرساء مبدأ العمل المؤسسي، ومحاربة الفساد، يحتاج الكثير من الخطوات والإجراءات

 

أولويات

 

=ونحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الصمود بعد ثلاثة أعوام من العدوان والحصار تحمّل فيها شعبنا أصناف المعاناة في كل المجالات، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي الصعب، فإننا نؤكد أن هذه المعاناة لم ولن يتحملها شعب من شعوب الأرض وقاساها وتحملها شعبنا اليمني بكل صبر وتحدٍ، مدركاً أن الكرامة والعزة لن تأتي بالتمني، بل بتحمل أصناف المعاناة في سبيل تحقيقها، وهذه المعاناة لا تغيب عن أولوياتنا لبذل أقصى الجهود لرفعها عن شعبنا، سواء من خلال تحسين أداء المؤسسات لتوفير المتاح والممكن من الرواتب أو تقديم المتاح من الخدمات وإصلاح الأوعية الإيرادية، أو من خلال تعاطينا الإيجابي مع أي فرص للسلام .

 

. وفي سبيل ذلك أمامنا الكثير من الخطوات على كل الأصعدة منها، تفعيل مؤسسات الدولة بكل طاقاتها، وتجاوز الروتين المعتاد لمواكبة التحديات، وتعزيز الصمود والعمل على ترسيخ الوعي الاقتصادي، وتشجيع الجانب الزراعي للاستفادة من أرض اليمن الطيبة في توفير القدر الأدنى من الاكتفاء الذاتي، وعلى الحكومة العمل بوتيرة عالية في هذا المجال، كما نهيب بالإخوة في حكومة الإنقاذ بتجاوز كل الآثار وتقييم الأداء والارتقاء بالأداء والعمل بأقصى الطاقات لمواكبة التحديات وتوفير المتاح من الراتب والخدمات الأساسية خاصة قبل شهر رمضان مع إدراكنا لحجم الصعوبات والتحديات الواقعية التي فرضها العدوان, ولكن إذا امتلكنا الإرادة والعزم والتصميم مستعينين بالله وعشنا حرارة الأحداث فسنحقق الكثير من الإنجازات ونتجاوز الكثير من الصعوبات بإذن الله تعالى

 

تعزيز

 

وكذلك الدور الذي ينبغي أن يقوم به القطاع الخاص في سبيل تعزيز الوضع الاقتصادي والخدمي، بالتعاون مع الدولة في مختلف القطاعات، وكذلك تعزيز سلطة القضاء والأجهزة الرقابية لنشر العدل ومحاربة الفساد.

 

وفي أكثر من مناسبة أكد فخامة الرئيس صالح الصماد على أهمية تفعيل الجانب الرقابي واستخدام التكنولوجيا الممكنة للحد من السلبيات الموجودة، والاستفادة من الدراسات والأبحاث العلمية التي لا يجب أن تبقى حبيسة الإدراج لإيجاد أنظمة متطورة ومواكبة للتقدم العلمي الذي وصلت إليه بلدان العالم الأخرى.

 

وقال” ان ظروف العدوان والحصار خلقت معاناة كبيرة و هو ما يحتم علينا الاعتماد على النفس وإيجاد أنظمة رقابية أكثر فعالية في محاربة الفساد.

 

تطلعات

 

المهتمون والسياسيون أكدوا أن إعلان الرئيس الصماد إطلاق مشروع البناء والتنمية تحت شعار”يد تحمي ويد تبني” عبر عن آمال وتطلعات كل اليمنيين الذين سطروا خلال السنوات الثلاثة الماضية أروع الملاحم البطولية في التصدي لأشرس واعتى عدوان عرفته البشرية في التاريخ المعاصر وقدموا صورة عظيمة عن قوة وصلابة أبناء اليمن في مواجهة التحديات والشدائد..مشيرين إلى إن هذا المشروع الحضاري الكبير القائم على ركيزتي الدفاع عن الوطن وإرساء مبدأ العمل المؤسسي ومحاربة الفساد جدير بان يحظى بالاهتمام اللازم من قبل جماهير الشعب التي عليها ان تلتف بكل قواها مع القيادة السياسية ودعم توجهاتها الطموحة والواعدة في البناء وإقامة دولة قوية ذات سيادة شاملة على كل أراضيها وعلى قرارها الوطني والتخلص من التبعية للخارج والتي كانت طيلة العقود الماضية السبب الرئيسي في الوضع البائس الذي وصل إليه الوطن رغم ما يمتلكه من ثروة بشرية هائلة وبخصائص قلًّما تتوافر في إي شعب أو امة من الأمم الأخرى ولعل العدوان الغاشم وما يفرضه من حصار جائر طيلة الثلاثة الأعوام الماضية قد اظهر تلك السمات والخصائص العظيمة والتي تجلًت في الصمود والثبات الاعجازي الذي أبداه الشعب اليمني في مقارعة كل أنظمة ودول الاستكبار العالمي وقد تكالبوا عليه في لحظة واحدة..

 

اقتصاد عظيم

 

..ذلك بعض ملامح النهج والفكر الاقتصادي للرئيس الشهيد صالح الصماد والمتبقي على الخلف والمسؤولين والمعنيين بالشأن الاقتصادي هو أن يسيروا على هذه الأفكار والمنهجية الاقتصادية الفذة التي ترتكز على الاعتماد على الذات والتخلص من هيمنة الخارج المتسلط والمتحكم في أرزاقنا وذلك هو المأمول و المعول عليه بإذن الله وحتى نحقق جيشاً عظيماً اقتصاداً عظيماً دولة يمنية عظمى..موقنون بالنصر المبين الذي نراه قريبا بلا شك يلوح في الأفق.

 

صحافة محليه

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.