مسيرة الإستخفاف بغطرسة الأجلاف..

وجه اليمن – مقالات

بقلم الأستاذ / علي الشرفي

خرج أبناء الحديدة وهم يرددون نشيد يمنيتهم المفضل رددي أيتها الدنيا نشيدي …..

وعلى كواهلهم يذهل الموت ويرتجف الفناء، للوهلة الأولى وأنت تشاهد زحوف التهاميين بمعاوزهم وسكينتهم تحسبهم يعيشون في كوكب آخر لا يعرف الحروب ولا يفهم ماذا تعنى الدماء والقتل ولم يشاهد شيئاً اسمه الموت، ولا خطر ببالهم أمر الغزو والفتك، حتى تتذكر أنه على بعد كيلوهات قليلة منهم تربض جحافل الغزاة وأفاعي المعتدين وقد جمعت قواها من كل أنحاء العالم وسقطة الدنيا وشذاذ الآفاق وقد عزموا على احتلال هذه المدينة الحالمة وتقطيع شريان حياتها وافساد سكينتها وامتهان أهلها، حين تتذكر ذلك يصيبك الأعياء والشرود وتقف متسائلاً:

أي أمة هؤلاء ؟!

وأي بشر هم ؟!

ومن أي الأجناس وجدوا؟!

حتى يجترحوا كل هذه المعجزات في زمن شحت فيه ضروريات الأدمية ومسلمات الإنسانية ..

كيف لكم أن تعبثوا بمعاوزكم وبنادقكم بكل هذا العتاد وكل هذه المعدات؟!

لقد أفلجتم صناعها وأحرجتم مصانعها وقهرتم أهلها

وبات على العدو أن يموت في كل لحظة ألف مرة حسرة وندما، فلقد طوقتموه بأكوام الخيبة وحاصرتموه بردوم القنوط …

ولإن قطع اللجان مع الجيش أوصاله على طول الساحل فلقد رميتم قلبه سهم المنية وجرعتموه مر الفناء

فلكم من الله التأييد و النصر ومن الجيش واللجان الوفاء و الصبر ومن الشعب المدد والرفد ومن التأريخ التخليد والمجد ..

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.