العاصفة تقترب من نهايتها وسيناريوهات مرعبة تُقرع على الأبواب

تصاعدت العمليات العسكرية في مختلف جبهات القتال في اليمن وازدادت وتيرتها بشكل اكبر في جبهات الحدود مع المملكة السعودية حيث تشهد كلا من مدن نجران وجيزان وعسير، معارك عنيفة جدا ودون توقف ، كفة المواجهات تميل لصالح الجيش اليمني واللجان الشعبية ” الحوثيين ” وسط تراجع هو الأكبر للجيش السعودي منذ إعلان  السعودية انطلاق عملياتها العسكرية على اليمن  تحت عنوان “عاصفة الحزم” قبل 10 أشهر على لسان سفيرها في واشنطن وقت ذاك عادل الجبير   .

 

 أشهر من المعارك العنيفة والقصف الجوي المكثف ،

شهدت اغلب المدن اليمنية معارك عنيفة وطال القصف الجوي  جميع المعسكرات و المطارات والموانئ والمؤسسات والمدارس والمصانع واستهدف بشكل مركز البنى التحتية  بحسب التقارير الإعلامية والمنظمات الدولية ،بأكثر من 80 الف غارة استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة المحظورة دوليا بما فيها العنقودية  والنيترونية والتي  ترقى إلى جرائم إبادة جماعية لم تستثن المستشفيات  في غاراتها كان آخرها مستشفى تابع لمنظمة اطباء بلا حدود وهو ما اكدته المنظمة الدولية في تقاريرها ورغم إنكاره التحالف في حينه إلا انه عاد للإعتراف بها مؤخراً.

 

 

ومع تواصل الغارا. تتزامن معها المواجهات  بين الجيش اليمني واللجان الشعبية ” الحوثيين”  وموالين للسعودية يقولون أنهم تابعون لهادي ويدافعون عن شرعيته ليتضح لاحقا أنهم تابعون لداعش والقاعدة وحزب الإصلاح  – الاخوان المسلمين -وأصبحوا المسيطرين على المناطق التي قال التحالف انه حررها كمدينة عدن ولحج وأبين والضالع ، وفي المقابل ظهرت حكومة بحاح أمامهم عاجزة وغير قادرة على تأمين نفسها من إيقاف هجماتهم المتكررة على القصر الرئاسي التي تستخدمه الحكومة  مقرا لها منذ عودتها من الرياض .

 

تراجع وانسحاب ام إعادة تموضع وانتشار

 

غارات التحالف ومساندة الجماعات المسلحة او مايسمى “المقاومة” اجبرت الجيش اليمني واللجان الشعبية من الانسحاب منها إلى مناطق أخرى لتضل بعدها العمليات العسكرية تراوح مكانها  وتحديدا  في مارب والجوف وتعز ، وبدت كل محاولات الموالون للرياض في إحراز أي تقدم لاتتعدى الضجيج الإعلامي على الرغم من مساندة الطيران بالآلاف الغارات، لتصبح النتائج عكسية وليتمكن  الجيش واللجان وبصمت من تحقيق التقدم في أكثر من جبهة وتعرض قوى التحالف لخسائر فادحة سواء في مارب وباب المندب ولحج حيث قتل بضربات الجيش واللجان “الحوثيين”  عدد كبير من الجنود الأجانب وقيادات في شركة بلاك ووتر الأمريكية التي استقدمتها الرياض لمساندة الموالون لها .

 

حدود المملكة ليست كما  يروجها الإعلام السعودي

 

في الوقت الذي تشهد جبهات القتال الداخلية قتالا عنيفا كانت هناك جبهات أكثر سخونة وأشد شراسة على حدود المملكة السعودية ، عمليات الكر والفر لاتتوقف يشن فيها الجيش واللجان  (الحوثيين) عمليات نوعية لايكاد يخلوا منها يوم من الايام تنتهي  باقتحام المواقع السعودية وتدمير ابراجها ونسف  الياتها وأسر وقتل  الجنود السعوديين  ، وكل تلك العمليات يحرص الإعلام الحربي على توثيقها بالصوت والصورة وعرضها اولاً بأول ، وهو ماسبب حرجا كبير للسعودية ، دفعها للإستنفار كل طاقتها لإغلاق قناة المسيرة التابعة للحوثيين أكثر من مرة على النايلسات وإغلاق قنواتها أيضا على اليوتيوب بشكل متكرر ،ومع هذا لم تفلح واستمرت بالبث عبر ترددات مختلفة واقمار بديلة .

 

تفوق الإعلام الحربي اليمني وفشل الإعلام السعودي

 

ومع فارق الإمكانيات الهائلة، وتسخير المملكة مؤسسات إعلامية كبرى لمساندة عملياتها العسكرية وتضخيم انتصاراتها ، إلا انها عجزت في إقناع المتابعين من مختلف دول العالم بشكل عام والمواطن السعودي بشكل خاص بصحة ما تردده ، نظراً لإعتمادها على المبالغة والتهويل بشكل متكرر واعتمادها على الفبركة أكثر من مره ، خاصة مع ادعإءها حسم المعركة أكثر من مرة ؛ وهو ما أدى إلى فقدان ثقة متابعيها والتشكيك بمصداقيتها أكثر من مرة فطالما قالت ان قوات التحالف وصلت إلى صنعاء  ليتفاجئ المواطن السعودي بالمقاتل اليمني يقرع  ابواب نجران وتتحول منشأتهم الحيوية  على مرمى حجر ،من صواريخ اليمنيين ، ولعل الصدمة القاسية على السعوديين مشاهدة المقاتلين اليمنيين يتجولون داخل مدن الربوعة السعودية والخوبة   .

 

الإعلام السعودي يغرد خارج السرب

 

حرص الإعلام السعودي على طمأنة شعبه بشكل مبالغ فيه ، واحتقار خصومة ، وظل يردد تصريحات المسؤوليين أن الوضع تحت السيطرة، وحدود المملكة آمنة مالبث تلك التصريحات بالخفوت والتلاشي و بشكل مفاجئ في الايام الأخيرة وهو ما سبب صدمة معنوية بين أوساط المواطنين ، كونها لهجة لم يعتاد الاستماع عليها وعلى الرغم من محاولات الإعلام إحاطة المتابع بشكل مبسط و متدرج بحقيقة صعوبة الوضع عبر اعلان إعداد الجنود القتلى بصيغ مختلفة ، بعد معرفتها المتأخرة بعدم صوابية أسلوبها السابق في تغطية الأحداث بعد أن اصبحت انتصاراتها على شاشات الإعلام محل في محاولة لإعادة الثقة بينها وبين جمهوره ، إلا أنها لم تحقق الهدف وظهرت نتائجها على غير المامؤل منها وإنما تسببت بحالة من الانهيار كما يستشف من تغريدات سعوديين على مواقع التواصل الذين بدأت أصواتهم ترتفع بشكل كبير  .

 

تفوق الجيش اليمني وحرفيته وانكسار الجيش السعودي وفشل تكتيكاته

 

 

بدا الجيش اليمني أكثر احترافية وقدرة على رسم الأهداف ووضع الخطط المناسبة وتحقيق الانتصارات بشكل متصاعد، تكللت بسقوط قرى ومدن ومواقع سعودية استراتيجية في قبضته كان آخرها موقع الدود جعل المتابعين والمهتمين يدركون وجود عمل منظم ودؤوب لتحقيق الاهداف بكل مثابرة.

الخيارات الاستراتيجية التي أعلن عنها على لسان قائد انصار الله السيد الحوثي تجلت بشكل واضح في ميادين المعركة، وأتت أكلها سريعا.

 

تغير موازين المعركة واقتراب الحسم

 

بعد عشرة أشهر من اندلاع الحرب يتوقع مراقبون ان حدثاً كبيراً قادم سيغير موازين المعركة برمتها بعدما أوشكت على الوصول من نهايتها ، بالتزامن مع التحركات السياسية وتغير المواقف الدولية ، وهو ما يؤكده تصاعد الانتقادات للسعودية بارتكاب جرائم حرب في اليمن على غير العادة  ، مما يدل ظهور  مزاج جديد للقوى الكبرى تجري العمل عليه ، وهو عبرت السعودية عن استشعارها بالخطر بالاعلان عبر ناطق تحالفها العميد أحمد عسيري ان المملكة ليست وحدها في الجرائم التي ارتكبت، وتحذير حلفائها بكشف حقيقة الحرب في حال الانقلاب عليها ،  وللمرة الأولى تقول السعودية وبصراحة غير معهودة إن بريطانيا وأمريكا تشاركان وتشرفان معها بشكل مباشر على جميع الطلعات الجوية ، ولكن بريطانيا تنصلت وبشكل عاجل على وسائل أعلامها ونفت علمها  ، مماضاعف المخاوف لدى السعودية ، وزاد من قلقها  فحبل جرائم ضد الإنسانية واستخدام الأسلحة المحضورة وانتهاك القانون الدولي الذي بدأ حلفائها بلفه حول رقبتها كما عبر عن ذلك كاتب سعودي معارض على صفحته بتويتر .

 

اختلاط الأوراق ..مدن سعودية كبرى آيلة للسقوط والاقتراب من صنعاء هالة إعلامية 

 

على الصعيد الميداني وكما تشير المعلومات الواردة وتحليلات الخبراء والمهتمين بتطور الأحداث  أن الايام القادمة ستشهد تقدمات  غير  عادية وحكاية الاقتراب من صنعاء هالة إعلامية تحاول حرف الأنظار بعيد عن المملكة – حيث توشك المعرك. الانتقال بشكل كامل الى مابعد القرى الحدودية ، ستمتد العمليات العسكرية إلى المعسكرات السعودية الداخلية وسقوط مواقع امنية مهمة ومباني حكومية

داخل مدينة نجران – وجيزان وترجيحات بتمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية إفقاد الطيران السعودي السيطرة وخلط اوراقه، ولن يملك سوى اللجوء إلى القصف الهستيري داخل المدن التي سيخسرها كما حصل في مدينة الربوعة ، واستهداف منازل  المواطنيين السعوديين خاصة الشخصيات المهمة ، المشكوك في ولائها للمملكة  بمنطقة نجران وتحديدا المنتمين للطائفة الإسماعيلية والتي يكن لها النظام السعودي له العداء ، سيعقبها بتصريح التبرير وتشكيل لجان التحقيق كما فعلها مع موالون له في اليمن بعد قصف تجمعاتهم.

 

ولعل السيناريو المرعب سيكون عند دخول المعارك الى المدن ، حيث سيصبح الطيران عاجزا في تحديد الأهداف وستختلط الاوارق وسيصبح المواطنيين معرضين للقصف الجوي كونه سيرى أن الجميع حوثيين بلا استثناء خاصة في نجران كما ان هناك أسماء كما هو معروف في قائمة الاستهداف الجوي من ( قبيلة يام  )سيتعمد  الطيران السعودي استهدافها كنوع من أنواع الانتقام وبتهمة التخاذل والتعاون مع اليمنيين  . .

 

تقارير استخباراتية تحدثت قبل ايام ونشرت دراسات حولها تضمنت قيام الجيش اليمني واللجان الشعبية بوضع عدة سيناريوهات وأكثر من خيار لإقتحام المدن ، السعودية عبر فرق متخصصة وذو كفأة عالية للسيطرة وضبط الأمن إلى جانب حماية الممتلكات الخاصة  ومعارض ومحلات تجارية ومنازل وغيره حتى لا يتم العبث بها حتى يتم تسليمها لاصحابها وهي رسائل استراتيجية لمواطني المدن الاخرى  ،خاصة وإن أغلب سكان هذه المدن يتخذون موقف الحياد ورفض المشاركة في الحرب ويدرك اليمنيون جيدا سوء علاقة أبناء هذه المناطق بالنظام السعودي لإختلافهم معه عقائديا وشعورهم بغياب المواطنة المتساوية والتعامل معهم كمواطنون من الدرجة الثانية ،بدليل وجود ملفات تبادل أسرى يعمل عليها مشائخ نجران وجيزان وعسير لإطلاق أبنائهم، المجندين في صفوف الجيش السعودي ووقعوا في الأسر وإتمام الصفقة نظرا لتجاهل النظام السعودي وتنكره لهم خشية انفضاحه  وانكشاف عورته إعلاميا أمام الرأي العام  .

 

وتضيف التقارير أن احكام السيطرة على مدن سعودية وسقوطها في قبضة الجيش اليمني واللجان الشعبية”الحوثيين” لن تستغرق وقت طويلا كون أغلبها قد سقطت بشكل غير معلن فقط تنتظر التوقيت المناسب للإعلان عنها .

ومع تسارع الأحداث وتطورها سيجد النظام السعودي نفسه مضطرا إلى التخلي عن مكابرته ، والقبول بأقل الخسائر والأضرار من استمرار الحرب وسيتوجه الى استجداء وسطاء كروسيا ودول الاتحاد الأوربي  ، لإيجاد حل ومخرج من  الورطة والمأزق الذي وقع فيه باليمن وسيسارع مع أولى التفاهمات لإعلان وقف العدوان للخروج والإقرار بالهزيمة على مضض ، وبحسب التوقعات لن يتوقف الأمر على هذا النحو بل سيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة بشكل عام والأسرة الحاكمة بشكل خاص  ولتبدأ مرحلة جديدة والدخول في  سيناريوهات مختلفة من الصراع والغرق في الفوضى والاقتتال  .

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.