لواء تركي معارض لأردوغان يكشف الخطة المحضرة لمهاجمة روسيا ومحاصرتها

قال اللواء التركي المتقاعد توركير أرتورك، المدير السابق للكلية البحرية، أن حكومة حزب العدالة والتنمية بدأت بمشروع يستهدف محاصرة روسيا في البحر الأسود ومنعها من استخدام سفنها الحربية بالشكل الذي تريده، وتمكين القطع الحربية الأمريكية من محاصرة سواحلها، تمهيداً لتغيير معاهدة مونترو التي نظمت إدارة الدولة التركية لمضيقي البوسفور والدردنيل.

وقال أرتورك في مقال له نشره في موقع «أودا تي في» إن ما سماه أردوغان بـ«المشروع المجنون»، وهو مشروع إنشاء ممر مائي يمر من الشطر الأوربي لاسطنبول رابطاً البحر الأسود ببحر مرمره، يستهدف في الحقيقة تحقيق الشروط الطبيعية المساعدة على تعديل معاهدة مونترو، والتي تسمح لروسيا باستخدام المضيقين وتمرير سفنها الحربية منهما وفق قواعد مرعية، علماً أن معاهدة مونترو تضع بعض العراقيل أمام مرور السفن الحربية التابعة للدول التي لا شواطئ لها على البحر الأسود.

وقال أرتورك، المعروف بمعارضته لحكومة أردوغان، إن الأخير طرح المشروع عام 2011، ومن يومها أعيد إحياء الحديث عن المشروع بشكل متكرر، وآخر مرة كانت في إعلان تعديل المسار المائي له. وهو ما وضعه أرتورك في خانة تحقيق منافع شخصية من العقارات التي سترتفع أسعارها بشكل جنوني حوالي القناة.

واستدرك أرتورك بأن مشروع القناة طرح عدة مرات أولها في القرن السادس عشر، كما طرح في عهد الجمهورية الحديثة، غير أنه في كل مرة كان الحديث يتوقف بسبب الكلفة العالية لها. وهنا تساءل عن المصدر الذي ستتمكن الحكومة من تسديد النفقات العالية للمشروع عبره.

وقال أرتورك أن الحكومة تستهدف استبدال الممر المائي الصناعي الذي يبلغ عرضه 150 متراً بعمق 25 متراً، بالممر الطبيعي الحالي الذي يبلغ عرضه في أضيق نقاطه 700 متر، وذلك لتخفيف القيود المفروضة عليها بموجب معاهدة مونترو بشأن إدخال السفن الحربية للدول غير الشاطئية، في إشارة إلى أن الممر الجديد سيكون حر الاستخدام من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الساعية لمضايقة روسيا والاقتراب من شواطئها. مضيفاً أن هذه خطة عدوان جديدة.

واستند أرتورك إلى بيان سابق لأحد المحللين في وكالة ستراتفور التابعة للاستخبارات المركزية الأمريكية، واسمه جورج فريدمان، حيث قال: «أساس قوة الولايات المتحدة الأمريكية هو البحار. إن قدرة أمريكا على السيطرة على البحار يؤمن عدم مهاجمة أراضيها، كما يومن لها القدرة على الهجوم على خصومها، ويمنحها إمكانية السيطرة على التجارة العالمية»

وقال أرتورك إن سعي الولايات المتحدة لإدامة هيمنتها يفرض عليها السعي للسيطرة على البحار. ومن هنا فقد رغبت في أن يكون لها وجود عسكري أقوى في البحر الأسود ذي الأهمية الاستراتيجية الخطيرة بالنسبة لروسيا، ولما كانت المعاهدات تمنع ذلك فقد خرج للوجود مشروع أردوغان الذي وصفه بـ«المجنون» والذي هو مجنون فعلاً، على حد تعبير الضابط المتقاعد.

اسيا



قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.