ذي مونيتور: السعودية تبحث عن وسيلة لإنهاء الحرب في اليمن

كتب الباحث الاميركي “بروس ريدل ” مقالة نشرت على موقع “المونيتور” الامريكي، والتي قال فيها ان السعودية يبدو أنها تبحث عن وسيلة لأنهاء الحرب في اليمن حيث رجح أن تكون الرياض قد أدركت ضرورة التوصل الى تسوية مع الحوثيين.

غير أن الكاتب نبه بالوقت نفسه الى أن الطريق نحو السلام الدائم قد يكون طويلاً. الكاتب لفت الى التقارير التي افادت بان وفداً حوثياً زار السعودية بعد وساطة عمانية، مضيفاً ان المحادثات بين الرياض والحوثيين تأتي في الوقت الذي يبدو فيه ان وتيرة الحرب في اليمن تتراجع.

واشار الى ان الضربات الجوية السعودية تقلصت، كما انخفضت وتيرة الاشتباكات على الحدود اليمنية السعودية. كما اعتبر الكاتب ان التهدئة اصبحت حاجة ملحة، حيث قال ان المحافظات السعودية الحدودية عانت بشكل كبير من قصف الحوثيين، وانهم قد نقلوا الحرب الى داخل الحدود السعودية.

كذلك اشار الكاتب الى ان ربع مليون شخص قد فقدوا منازلهم في صنعاء نتيجة القصف هناك، وكذلك الامر بالنسبة لمحافظة صعدة. ولفت ايضاً الى نقص الطعام والمياه والادوية، مشدداً على ان الوضع هذا يزداد سوءًا. وفي نفس الوقت رأى الكاتب ان الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، حيث لم يتم التطرق بعد الى مستقبل الرئيس السابق على عبد الله صالح وعائلته، كما ان هناك سؤالا آخر حول ما كان سيعاد تعيين الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي والذي كان الهدف الاصلي لعملية عاصفة الحزم.

ونبه الى ان سيطرة هادي على مدينة عدن هشة، مضيفاً ان الاخير لا يتمتع بشعبية كبيرة واثبت انه “زعيم ضعيف”. وبينما قال الكاتب ان شكلا من اشكال حكومة الوحدة الوطنية قد يكون الحل، حذر ايضاً من ان الشيطان يكمن بالتفاصيل.

كما اعتبر انه سيكون من الافضل ان يتم التوصل الى وقف إطلاق النار في إطار اتفاق هدنة رسمي، بدلاً من ان يأتي في إطار تفاهم مبهم. الكاتب رأى ايضاً ان الاهتمام السعودي بأجراء المحادثات مع الحوثيين وخفض وتيرة التصعيد في الحرب تشكل خطوة بالاتجاه الصحيح.

كما لفت الى ان ذلك يتزامن مع الظهور العلني المتزايد لولي العهد السعودي محمد بن نايف، حيث اشار الى ان بن نايف أمضى الكثير من وقته في الجزائر خلال شهري كانون الثاني يناير وشباط فبراير في منزل والده، مشيراً الى انه التقى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الخامس من شباط فبراير في العاصمة الجزائرية.

واضاف الكاتب ان بن نايف ومنذ عودته الى المملكة، قد شارك في مؤتمر لوزراء الداخلية العرب في تونس وجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي فنسوا هولاند في باريس. الكاتب لفت ايضاً الى ان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف سيزور الرياض هذا الاسبوع، حيث يروى ان الزيارة هذه انما ترمي الى تحسين العلاقات السعودية الباكستانية بعد الرفض الباكستاني المشاركة في الحرب على اليمن قبل حوالي عام.

كما قال الكاتب ان شريف سيدعو خلال زيارته الى خفض التوتر بين الرياض وطهران. الكاتب حذر كذلك من وجود “الكثير من المخربين” العازمين على منع خفض وتيرة الحرب في اليمن، منبهاً الى ان لكل من داعش وتنظيم القاعدة القدرة على خلق الفوضى، واعتبر بالوقت نفسه ان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية لم يسبق وان كان بهذه القوة.

كما شدد الكاتب على ان المصلحة الاميركية تقتضي انهاء الحرب في اليمن، حيث قال ان الحرب هذه تشغل الموارد عن الحرب ضد داعش في سوريا والعراق وتؤجج التوتر الطائفي والنزاعات بالوكالة التي تندلع بين السعودية وإيران، على حد تعبيره.

كذلك نبه من ان هذه الحرب تخلق حالة كراهية لدى اليمنيين تجاه الاميركيين بسبب الدعم المسلح الذي تقدمه واشنطن للقصف السعودي. وأنهى التقرير مؤكداً ان اميركا اليوم تمارس ضغوطاً كبيرة على السعودية من اجل التوصل الى تسوية في اليمن.



قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.