الورقة الأخيرة للعدوان وانتصار اليمنيين مرهون بإفشالها

الورقة الأخيرة  “المناطقية” بديلاً عن “الطائفية”   

من يعتقد أن جرائم السحل في تعز عشوائية او تصرفات ارتجالية و فردية فهو واهم ، القضية أكبر من ذلك بكثير ، قليل من الجهد والبحث ستكتشف أن العملية مخططة ومنظمة ومدروسة لم تكن على الاطلاق غايتها القتل لأجل القتل ولا لمجرد الانتقام  .

بقلم / حسين علي أحمد

الواضح أن مخططا كبيرا ينفذه العدوان كورقة أخيرة غايته زرع الفتنة المناطقية ليكون بديلا  لمشروع الطائفية التي فشل العدوان في تحقيق أهدافه عبرها بعد اصطدامه وتحطمه أمام وعي اليمنيين   ..

 

فكر بهدوء وستجد ان نجاح مخطط العدوان لم يكن يحتاج سواء لردة فعل غاضبة على الجريمة وسيروق له أكثر لو كان بنفس الأسلوب والطريقة وتخيل النتائج لو حصلت ردة الفعل هذه و كم ستساهم في إذكاء الفتنة وتعميق الخلاف،وكن على يقين أن المخطط تمنى قتل أبرياء من ابناء تعز  في مناطق أخرى بعيدة عن مكان المواجهات نكاية بما اقترفته تلك العصابات في تعز .

النتائج مرعبة بالنسبة اليمنين وسيتحقق بذلك للأعداء في الداخل والخارج جل ما يتمنونه وبدون أن نشعر تمكنوا من احداث شرخ واسع بين المجتمع اليمني وعمقوا الخلاف بين أبناء الشعب والدين الواحد .

التعاطي الغبي في أمر كهذا سيكون البذرة الأولى لزرع الفتنة سيتبعها خطوات أخرى ستكون كفيلة بتمزيق اليمن والقضاء على التعايش و السلم الاجتماع. بشكل كامل لتساهم  في تحقيق أهدافه المعلنة وهو التقسيم والتمزيق ولتصبح عناوين الأقاليم وتفتيت اليمن سبيل وحيد لعدم إمكانية التعايش بين اليمنيين وليستمر التناحر والاقتتال لإجيال وأجيال.

.

لا يحتاج العدوان لتصبح عميلا يكفي أن تكون غبيا وكن على يقين أن المخطط كبير واعد بعناية ،ايادي الصهيونية والموساد ضالعة فيه وبصماتها في الجريمة واضحة وضوح الشمس ، سبق لها ان استخدمت هذا الأسلوب وحققت من خلاله نتائج مذهلة كان اخرها في العراق وسوريا.

 

لم يكنوظهور مصطلحات الشيعة والسنة والاكراد والعلويين والدروز والتركمان والبلوش إلى آخرها محض الصدفة ولم تكن وليدة اللحظة  وإنما نتيجة تراكمات لإحداث زرعها الأعداء ضمن مخطط متكامل  قبل سنوات، يدفع الأبرياء نتيجته دون ذنب وعاجزون عن الخروج عن دوامته بعد استفحالة في جسد الشعوب ويمكن العودة إلى  جريمة سبايكر المروعة في العراق للتعرف حقيقة المخطط والأهداف والغايات التي تحققت بعدها وكيف تم الفرز الطائفي والعشائري بعدها ، والحليم من اتعظ بغيره .

 

ليست من باب الصدفة حجم التفاعل المتطرف  الكبير والواسع والأصوات النشاز وظهورها دفعة واحدة على مواقع التواصل تعليقا على الجريمة البشعة التي ارتكبها مرتزقة العدوان في مدينة تعز فيما لم تحظ جرائم القاعدة بحق ذبح 200 جندي في دوفس بأبين والجنود في حضرموت كما كان التفاعل معها، وهل من المنطق والإنصاف ان جريمة ارتكبها عدد من القتلة لا يتجاوزون عدد الأصابع يتحملها جميع أبناء تعز ، لا تهتموا لتعليقات الحمقى والجهلة فهناك الهمج الرعاع الذين لايخلوا منهم الزمن ولكن فتشوا عن الأقلام المعروفة والمشهورة وحذروا المجتمع من شرورهم

.

هناك الكثير من الأقلام وقعت في الفخ وساهمت نتيجة الانفعال ايدٍ بحسن نية  واخرى بسوء نية لتحمل الجريمة الأبرياء وتقدمهم  شركاء في ذنب لا ناقة لهم فيها متجاهلين توجيها إلهيا ولاتزر وازرة  وزر أخرى ، على الجميع الانتباه واستشعار المسؤولية وتحاشي الوقوع في هذا المنزلق الخطير الذي يراهن عليه أعداء اليمن .

 

وما يبشر بخير وعلى الرغم من ردود الأفعال المختلفة إلا انه في المجمل تجلى الإيمان  في ابناء الشعب اليمني وتمكنوا بحكمتهم من إخماد هذه الاصوت ووأدو الفتنة في مهدها بعد تعاطيئ الغالبية  العظمى بوعي و بمسؤلية سواء على المستوى الرسمي والشعبي وإدانات واسعة من مختلف الأحزاب والتنظيمات المختلفة  .

أبناء تعز لا يحتاجون شهادة من أحد على وطنيتهم ونقاء سريرتهم  فهم في مقدمة الصفوف في مواجهة العدوان وقدموا العشرات منهم شهداء من أجل الوطن ودفاعا عن سيادته ليبقى اليمنيون أخوة والجريمة مدانة والأصوات النشاز لا تمثل إلا أصحابها،

ولنتذكر قوله تعالى “لاتؤاخذنا بما صنعه السفهاء منا ”

السفهاء والعملاء  في كل مكان وليسوا في تعز وحدها .

ولكي لا يترك الحبل على الغارب وتتكرر الأخطاء ويترك المجال للاوغاد والعملاء لبث سمومهم فعلى أجهزة الدولة متابعة الأقلام المسمومة والمحرضة الساعية  لزرع الفتنة وتعكير السلم الاجتماعي توقيفها وملاحقتها وضبطها وبما يحقق ردعا لكل المتأمرين .

حمى الله اليمن وجنب اليمنين الفتن

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.