لماذا لا يستهدف تحالف السعودية تنظيم القاعدة في اليمن !؟

11 شهرا مضت من الحرب التي تقودها السعودية على اليمن منذ شهر مارس 2015 ، كان المستفيد الاكبر منها تنظيم القاعدة الارهابي بعد انهيار المعسكرات الحكومية والمراكز الامنية ومؤسسات الدوله اليمنية نتيجة استهدافها بغارات طيران السعودية.

محمد نايف

وسّع تنظيم “القاعدة” من انتشاره في محافظات اليمن الجنوبية، وبات يسيطر رسمياً على مدن ومناطق عدة في محافظات عدن وحضرموت وأبين وشبوة ولحج.

تمكن تنظيم القاعدة في شهر ابريل /نيسان 2015 من السيطرة على مدينة المكلا في محافظة حضرموت والتي تعتبر من اهم المدن اليمنية .

كما تمكن تنظيم القاعدة من احكام سيطرته على مدينة عزان في محافظة شبوة ، وصولاً إلى محافظة أبين التي سيطر فيها على مناطق (زنجبار وجعار ولودر) ، كما سيطر على مدينة الحوطة مركز محافظة لحج.

في محافظة عدن تنتشر عناصر تنظيمي داعش والقاعدة في العديد من المناطق اهمها (البريقة والشيخ عثمان والمنصورة).

تجدر الاشاره الي ان المحافظات اليمنية الجنوبية التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة يمثل موقعها اهمية استراتيجية كبيرة كونها غنية بالثروات النفطية وتحتوي على اكثر من ميناء بحري وبري وتطل على شريط ساحل وممر بحري كبير.

داعش في عدن .. نموذج متطور من تحرير السعودية لمدن اليمن

استبشر ابناء عدن خيرا مع اعلان تحالف السعودية اخراج الحوثيين من عدن في شهر يوليو 2015 واستعادة القوات الشرعية الموالية لهادي السيطرة على مدن ومناطق المحافظة.

توقع العديد من المتابعين لاحداث الحرب بان محافظة عدن بعد تحريرها ستكون نموذج مدني متكامل ينعكس على المحافظات الاخرى ويعجل من تحريرها ،نظرا للخدمات التي سيقدمها تحالف السعودية والامارات لابناء عدن من اعادة الاعمار وفرض الامن وتوفير الخدمات الاساسية من كهرباء ومياة وتعليم واستعادة هيبة مؤسسات الدوله من خلال قيام حكومة بحاح بممارسة مهام عملها وتلمس حاجيات المواطنيين.

الا ان واقع الحال كان كارثي بما تعنيه الكلمة ،فقد انتشرت العناصر الارهابية لتنظيم داعش في معظم مناطق عدن نتيجة من للانفلات الامني الذي لم تشهده المحافظة من قبل.

شهدت عدن بعد تحريرها قيام تنظيمي القاعدة وداعش بعاصفة من الاغتيالات والتفجيرات ادت الي مقتل العشرات من القيادات الامنية والسياسية وتفجير العديد من مقرات المؤسسات الحكومية ،اهمها .. تفجير مقر اقامة حكومة بحاح في فندق القصر ومقتل العديد من الجنود اليمنيين والاماراتيين خلال العملية ،كذلك مقتل محافظ عدن جعفر محمد سعد والعديد من مرافقة بعد استهداف موكبه بسيارة مفخخة في منطقة التواهي، كما تم استهداف قصر المعاشيق مقر اقامة الرئيس هادي بسياره مفخخة نتج عنها مقتل العديد من جنود الحراسة الامنية.

ويكفي ان نذكر وعلى سبيل الحصر الاحداث التي شهدتها عدن خلال شهر يناير 2016 …

*قيام تنظيمي داعش والقاعدة ب 33 عملية اغتيال نتج عنها مقتل 34 من الكوادر الامنية وقضاة محاكم وتجار ،تم تنفيذ 4 عمليات منها بسيارات مفخخة.

*قام تنظيمي داعش والقاعدة بتنفيذ عملياتهم الارهابية في العديد من مدن ومدريات عدن ،حيث شهدت مديرية المنصورة 18 عملية ارهابية، تلتها مديرية الشيخ عثمان ب9 عمليات، و مديريتي دار سعد وكريتر بعمليتين ارهايية و مديريتي التواهي وخورمكسر بعملية ارهابية في كل منهما.

حقيقة .. سيكتب التاريخ ان حرب السعودية في اليمن قدمت نموذج كارثي في تحرير المدن وتسليمها للتنظيمات الدينية الارهابية المتطرفة.

عائدات تنظيم القاعدة 150 مليون دولار شهريا من تصدير النفط في اليمن

بسيطرته على مدينة المكلا اهم مدن محافظة حضرموت ،يكون تنظيم القاعدة قد فرض سيطرته على ميناء “الضبة النفطي” والشريط الساحلي المطل على البحر العربي.

في تاريخ 8 فبراير الحالي ، قال سفير روسيا لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين إن الجماعات المتطرفة التي استولت على مساحات شاسعة شرق وجنوب اليمن بما فيها مدن ساحلية رئيسة مثل عدن والمكلا تحاول تنظيم عملية تصدير النفط ،وتحاول استخدام تجربة المهربين السوريين في تصدير النفط ومنتجاته غير القانوني.

وفي تصريح سابق ،أكد وزير النقل اليمني السابق بدر باسلمة، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن عائدات تنظيم “القاعدة” من الاتجار بالنفط تبلع نحو 150 مليون دولار شهريا.

وقال الوزير باسلمة، إن موانئ شرق البلاد أصبحت محطة لتهريب المشتقات النفطية والمخدرات والأسلحة ويدير تنظيم القاعدة من خلالها تجارة مربحة ،حيث تفرض عناصر التنظيم جباية تقدر بنحو 80 ريالا عن كل لتر بنزين، وأن الكمية التي تدخل إلى موانئ حضرموت المطلة على البحر العربي تقدر بنحو 10 آلاف طن من البنزين يوميا (10 مليون لتر)، تبلغ عائداتها حوالى 800 مليون ريال (3.720 ملايين دولار).

وكان موقع “العربي الجديد” قد نشر في احدى المقالات، ان تنظيم القاعدة تمكن من الاستحواذ على نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون برميل من النفط الخام كانت في ستة خزانات ضمن منشآت ميناء الضبة بعد سيطرته على مدينة المكلا ،وان قادة التنظيم يقومون بإجراء اتصالات لإبرام صفقة بيع الكمية لوكلاء محليين أو لسفن في عرض البحر.

واعترف تنظيم القاعدة ببيع النفط الخام من ميناء الضبة، وقال التنظيم، في بيان صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، إن “الخطوة جاءت نتيجة للوضع المأسوي والعجز الكبير في ميزانية الكهرباء في ساحل حضرموت”.

لماذا لا يستهدف تحالف السعودية تنظيمي القاعدة وداعش في اليمن !؟

في 26 مارس/ آذار، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية انطلاق عملية “عاصفة الحزم” العسكرية في اليمن ضد الحوثيون وصالح لاستعادة الشرعية !.

وفي احدى المؤتمرات الصحفية في شهر ابريل 2015 قال العميد احمد العسيري ان “عاصفة الحزم لا تستهدف تنظيمي القاعدة وداعش في اليمن”.

‏وفي شهر يناير 2016 اجرت قناة “روسيا اليوم” مقابلة مع العميد العسيري قال فيها ان “الحوثيون وصالح” و”داعش والقاعدة” وجهان لعملة واحدة !

والسؤال الذي يطرح نفسه :
اذا كانت طائرات تحالف السعودية خلال 11 شهرا تقصف اليمن وتستهدف “وجه واحد من العملة” – تحالف “الحوثيون وصالح” ،فلماذا لا تستهدف الوجة الاخر منهم “تنظيمي القاعدة وداعش”!؟

لما يعد يخفى على احد ،ان القاعدة وداعش صناعة سعودية ،وان الحقيقة التي يتهرب منها العميد العسيري هي ان “السعودية “و “القاعدة وداعش” خرجت من “رحم واحد” وهما “وجهان متطابقان في عملة واحدة”.

* خاطرة ..
لماذا تحشد السعودية الجيوش وتطلب الدعم الدولي لمحاربة داعش في سوريا ،بينما تترك هذا التنظيم يسرح ويمرح ويقتل ويغتال في اليمن !؟
متي تدرك الشعوب العربيه ان “الديكتاتورية لا تصنع الديمقراطية” ، وان “داعش صناعية وهابية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.